في أكتوبر 1973، امتدت طوابير محطات الوقود الأمريكية لأمام، ينتظر السائقون ساعات لتعبئة خزان واحد — هذه هي الذاكرة الجماعية التي تركتها أزمة النفط الأولى.
بعد خمسين عاماً، عندما انخفضت حركة الملاحة في مضيق هرمز من 130 سفينة يومياً إلى 6 فقط، وارتفعت أسعار النفط 60% في أسبوع واحد، يبدو التاريخ يعيد نفسه بطريقة مذهلة.
أزمة النفط الأولى (1973-1974)
في 6 أكتوبر 1973، اندلعت حرب يوم كيبور. استخدمت الدول العربية المنتجة للنفط النفط كسلاح، فرضت حظراً على الدول الغربية الداعمة لإسرائيل.
في ثلاثة أشهر فقط، ارتفعت أسعار النفط العالمية من 3 دولارات للبرميل إلى 12 دولاراً، بزيادة تجاوزت 300%.
أزمة النفط الثانية (1979-1981)
الثورة الإيرانية عام 1979 أدت إلى انخفاض مفاجئ في إنتاج النفط الإيراني. ثم غزا صدام حسين العراق إيران عام 1980، مما أوقف صادرات النفط من كلا البلدين تقريباً.
وصلت أسعار النفط إلى ذروتها عند 39 دولاراً للبرميل — ما يعادل أكثر من 130 دولاراً بأسعار اليوم.
هرمز 2026: الحصار الجديد
في 28 فبراير 2026، أعلن الحرس الثوري الإيراني الحصار الكامل لمضيق هرمز. كان رد الفعل العالمي فورياً وكارثياً.
ارتفعت أسعار النفط من 85 دولاراً إلى أكثر من 140 دولاراً للبرميل في أقل من أسبوع.
الفرق الجوهري هذه المرة
هذه المرة ليست 1973 ولا 1979. العالم تغير بشكل أساسي. أمريكا أصبحت أكبر منتج للنفط في العالم. الطاقة المتجددة تشكل حصة متزايدة. والصين هي المستورد الأكبر الآن، وليس أمريكا.
الاستنتاج
كل أزمة نفطية تعيد تشكيل النظام العالمي. أزمة 1973 خلقت OPEC كقوة. أزمة 1979 عززت تنويع مصادر الطاقة. أزمة هرمز 2026 قد تعجل التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة.